الشيخ محمد باقر الإيرواني
240
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الوجه الخامس وتبنى السيد الشهيد قدّس سرّه وجها آخر يرتكز على مبناه في تفسير حقيقة الحكم الظاهري ، فإنه يفسر الحكم الظاهري بالحكم الناشئ من تقديم الملاك الأهم . وتوضيح الجواب المذكور الذي يرتكز على المبنى السابق يتم ضمن النقاط التالية : - أ - ان الترخيص المشروط في كل طرف حكم ظاهري ، وما دام حكما ظاهريا فهو وليد عدم اهتمام المولى بالملاك اللزومي . ب - ان الملاك الأهم لا يخلو واقعا من أحد اشكال ثلاثة . فاما ان يكون الأهم هو ملاك الحرام ، ولازم ذلك جعل الاحتياط وعدم الترخيص لا في هذا الإناء ولا في ذاك . أو يكون الأهم هو ملاك المباح فيلزم جعل الترخيص في كلا الإنائين . أو تكون الأهمية بلحاظ حرمة المخالفة القطعية دون وجوب الموافقة القطعية ، ولازم ذلك الترخيص في أحد الإنائين دون الآخر . ولا يوجد شكل رابع . وبهذا نعرف ان الاحتمالات المتصورة في أهمية الملاك واقعا لا يتناسب شيء منها والترخيص المشروط ويرفض كل واحد منها الترخيص المشروط ، فان لازم الترخيص المشروط ان يكون عدم الاهتمام في كل طرف منوطا بترك الطرف الآخر وبالتالي يلزم عند ترك كلا الطرفين ان لا اهتمام رأسا ، وذلك مما لا يتلائم مع الإشكال المحتملة في أهمية الملاك .